الزعيم الشهيد البطل
اهلا و سهلا بجميع زوار المنتدى

القوة العضلية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

القوة العضلية

مُساهمة من طرف MOHAMED في الأربعاء فبراير 11, 2009 8:13 am

القوة العضلية : وهي قدرة المجموعات العضلية على التغلب على المقاومات الخارجية أو مواجهتها

" القوة العضلية :-

هي قدرة عضلات الجسم على توليد قدر من القوى في فترة قصيرة مستخدمة الطاقة التي لا تعتمد على الأكسجين. وهذه التمرينات تساهم في تقوية العضلات وزيادة حجمها بل وزيادة حجم الأنسجة المتصلة بها وزيادة كثافتها لأن هذه التمارين تؤدي إلى توسيع الخلايا وبناء العضلات. وبعيدا عن الناحية الجمالية، كلما ازداد حجم العضلات والأنسجة المتصلة بها كلما كان الجسم أكثر مرونة وأقل تعرضا للضرر عند الحوادث، كما يساعد على التحكم في وزنك على المدى الطويل حيث يمكن الأنسجة المحيطة بالعضلات من حرق سعرات حرارية أكثر من الدهون حتى أثناء فترات الراحة.

للحصول على أفضل النتائج لابد من وضع جدول منظم مع التركيز على الأنشطة التي تعمل على تشغيل مجموعة عضلية محددة، ممارسة التمرينات ببطء وتركيز وبطريقة فيها مقاومة للجاذبية حيث أن الطاقة الموجهة تؤدى إلى أفضل النتائج وتساعد على عدم التعرض للأذى والضرر. وبالنسبة للأنشطة التي لا تعتمد على الأكسجين (أي التي تعتمد على الطاقة اللاهوائية) فهي تساعد على إفراز الحمض اللبني في أنسجة العضلات وهذا الحمض يسبب الإحساس بالألم، ولكن إذا قمت ببسط عضلاتك وتهيئتها قبل وبعد التمارين سيحول دون حدوث ذلك. ممارسة تمارين الضغط تزيد من قوة عضلاتك مع الوضع في الإعتبار أن الإعتدال في ممارسة أي شيء هو المفتاح لتجنب أي ضرر ويحقق الفائدة المرجوة، ونجد أن تمرينات التحمية شئ ضروري وهام قبل البدء في أي نشاط، ولابد تناول قسطا من الراحة لمدة يوم أو يومين لكي تستعيد العضلات وضعها الطبيعي

ماذا يعني مصطلح القوة؟

عرّف (لسان العرب) القوة بأنها "الخصلة الواحدة من الحبل". وقيل هي "الطاقة الواحدة من طاقات الحبل أو الوتر". عليه فالقوة تعني "مجموعة عوامل القوة العضلية والقوة الذهنية، والقوة العسكرية والقوة الاقتصادية".

وتعني القوة في الإسلام: قوة الحق، وقوة الإرادة والمعنويات، وقوة النفس والسيطرة على نوازعها

وماذا يعني مصطلح القدرة؟

وعرّف (لسان العرب) القدرة من لفظ القدير والقادر، وهي من صفات الله تعالى لقوله ((ان الله على كل شيء قدير)) (المائدة 17). وقوله تعالى ((تبارك الذي بيده كل شيء وهو على كل شيء قدير)) (تبارك 1).

التداخل بين المصطلحين:

مما تقدم يبدو التداخل بين المصطلحين، ولكن البعض ميز بينهما وخلط بعض آخر بينهما. وعليه فالقوة تعرف بدلالة القدرة على الآتيان بأفعال مؤثرة. فقوة الدولة لا تظهر الا من خلال قدرتها بالتأثير في غيرها من الدول. وقدرة الدولة تكمن في فرض إرادتها على دول أخريات اقل منها قدرة أو موازية لها. ونشهد عبر مراحل التاريخ بروز دول تفرض إرادتها على الآخرين من خلال قوتها المتكاملة. فالقوة في نظر أصحاب النظرية الواقعية تعني الإكراه، أي إكراه الآخرين على فعل شيء لا يريدونه، او فعل شيء يضر بمصالح بلادهم الوطنية.

ولكن لا بد من التمييز بين قوة الدولة بكل عواملها، وبين قدرتها على وضع هذه العوامل موضع التطبيق العملي والفعلي في ظروف معينة لتحقيق أهداف محددة. وقد خلط البعض بين القوة والقدرة، مثل أصحاب المدرسة الإنجليزية الذين يرون أن القدرة هي القوة التي تتاح لحكومة ما، كي تستخدمها في سياستها الخارجية، أو لتأمين ما تريده لدى غيرها من الحكومات. فالقوة في رأي أصحاب هذه المدرسة لا تعدو اكثر من مجموعة العوامل المشكل لقدرة الدولة.

ويتضح الخلط بين المصطلحين إذا أعطى كل مصطلح دلالة الآخر ومفهومه. وقد عرّف الفيلسوف الإنجليزي (هوبز) القوة: "بأنها كل ما لدى الرجل للحصول على منفعة ظاهرة في المستقبل". وعرّفها (موديلسكي): "بأنها استخدام الوسائل المتوفرة لدى الدولة من اجل الحصول على سلوك ترغب في أن تتبعه دولة أخرى". وعرّفها (نيكولاس سبيكمان): "بأنها القدرة على الحرب".

ونعرّف المصطلحين بما يأتي:

القوة: "مجموعة الوسائل والطاقات والإمكانات المادية وغير المادية، المنظورة وغير المنظورة، التي بحوزة الدولة، يستخدمها صانع القرار في فعل مؤثر، يحقق مصالح الدولة، ويؤثر في سلوك الآخرين".

القدرة: "هي محصلة استثمار عوامل القوة المادية والمعنوية من صانع القرار، الذي يملك إرادة قوية. وعقلا راجحا، وفكرا نيرا، وإيمانا راسخا بالمبادىء التي يسعى إلى تحقيقها، وتحويلها إلى فعل مؤثر، يمكن من خلاله تحقيق مصالح الأمة وحسم الصراع مع الطرف المقابل لصالحها".

تحقيق الموازنة بين القوة والقدرة

عندما تجتمع عوامل القوة والقدرة، فإن الفعل "السلوك" سيكون اكثر تأثيرا في الطرف المقابل. ولكن عندما لا تتحقق الموازنة بينهما فان الفعل يكون اقل تأثيرا. ان الذي يحقق التوازن في استخدام القوة والقدرة هو "صانع القرار" أي القائد الذي يملك إرادة حرة مستقلة، يتسم بكل سمات القيادة التاريخية، المرتكزة إلى تاريخ مجيد وتراث عريق، ومقومات القوة المادية والمعنوية، مثل هذا القائد لا يرضخ لأحداث الواقع، بل يتعامل معها بإرادة المؤمنين بالله وبالمبادىء، ويسخر كل ممكنات البلاد لتحقيق مصلحة الشعب والأمة.

فالأساس في هذا المنهج المتوازن هو أن ينطلق القادة المخططون والمنفذون من إمكانية تحويل الخصائص السلبية إلى خصائص إيجابية لصالح الهدف والنتيجة. فالقادة الميدانيون في الوزارات والدوائر والقادة الميدانيون العسكريون هم الذين يستوعبون إمكانياتهم الواقعية وهي عوامل القوة المادية التي يملكونها مهما كانت بسيطة، ويستخدمونها استخداما عقلانيا من غير ان يعطّل أي منها، المجال الذي تستخدم فيه الإمكانات الأخرى أو يضعف تأثيرها.

أن التعمق في هذه الفكرة تفيد أن النجاح يكمن في اقتران القدرة بالإرادة الواعية الحرة وقرنها بالحصانة المبدئية العقلانية والإيمان والهداية. فالاهتداء إلى كل هذه المعاني يطرد حالة الضعف من النفوس. أما الجهل بها فيقود إلى الجهل بوجود القدرة استحضارا وتنمية وفعلا. فمفهوم القدرة له صلة بالإيمان، وكيفية استخدام العقل والذكاء والبصيرة، إضافة إلى توظيف عوامل القوة في مواجهة القوى الغاشمة العمياء. فالعقل والإرادة والإيمان هي رصيد القائد، ومن يتحلى بهذه السمات يصبح قادرا على الفعل المؤثر والتأثير في الآخر

من أقوى الرجل أم المرأة ؟

لأول وهلة يبدو العنوان غريبا، ويبدو أن الإجابة عنه سهلة محسومة، ولكن قبل هذا وذاك لا بد أن نعترف بوجود صراع بين الجنسين قديما وحديثا، ليس فقط في الحياة الزوجية ، بل حتى في مجالات الحياة العامة، بل تلقاه عند الأطفال الصغار الذين

يتربون على ثقافة أن الرجل دائما هو الأقوى، وأذكر على سبيل الطرفة أنني كنت أدرس أطفالا القرآن الكريم، ذكورا وإناثا، فاخترت عليهم أكثرهم اجتهادا ليراجع للباقين حفظهم، فكان من نصيب بنت، فقلت لها راجعي لأصدقائك حفظهم فاعترضوا علي بقولهم : ( كيف تراجع البنت للصبيان) ! فضحكت وقلت لهم : لأنها مجتهدة أكثر منكم، وهي أحفظكم للسورة ومضى الأمر بسلام، ولكن عدت وفكرت مليا. من أين لهؤلاء الأطفال هذه المفاهيم والتي مفادها
( كيف تكون الفتاة أفضل من الفتى ؟!) . خطر في ذهني استغراب هدهد سليمان الذي لم يستوعب هذا النوع من القوة للمرأة، كحال هؤلاء الأطفال وذلك عندما وصف لنبي الله سليمان عليه السلام خبر بلقيس ملكة سبأ التي حكمت قومها.
قال الله تعالى على لسان الهدهد إني وجدت امرأة تملكهم وأوتيت من كل شيء ولها عرش عظيم) فهو لم يقل( ملكة) بل قال (امرأة) تملكهم وكأن لسان حاله يقول
( لا أدري كيف المرأة تحكم الرجال !) .
وجدت أن السبب يكمن في الفهم الخاطئ لمعنى القوة بالدرجة الأولى ويليه أمور منها الفهم الخاطئ لبعض النصوص التي يرعب فيها الرجال النساء باسم الدين وتراهم يحفظونها عن ظهر قلب بل ربما أكثر من أحكام الصلاة، ومنها جهل المرأة نفسها بحقوقها، ولكن لست الآن في مجال دراسة هذه النصوص او الدفاع عن حقوق المرأة في الإسلام لأنها أشبعت بحثا، الذي يهمني من هذا كله فهم معنى القوة وتطبيقها على السنين الأولى للحياة الزوجية تحت عنوان :
(من الأقوى الرجل أم المرأة ؟!) .
نحن عندما نقول القوة ينصرف الذهن مباشرة إلى القوة العضلية وعليه فإن الرجال عموما أقوى من النساء بلا شك ولاريب،ولكن من قال أن القوة فقط في العضلات؟!، ومعلوم وخاصة في هذا العصر أن القوة الأولى في العالم هي للعقول، وما سيطرت الدول الكبرى على العالم إلا باستثمارها للأدمغة التي أنتجت لها الثورة التكنولوجية.

ولكن حتى لا نشرد بعيدا فإن القرآن ضرب لنا من هذا النوع أجمل القصص وأحسنه، وهي قصة بلقيس ملكة سبأ، وهي قصة امرأة حكمت قومها بالقوة التي لم يستوعبهاهدهد سليمان، وهي قوة العقل وأنقذت قومها من الإبادة بعد أن اغتروا بالقوة البدنية أيضا بقوة العقل، فلهنا لو سألنا من أقوى المرأة أم الرجل؟
أظن أن الجواب سيكون مختلفا، ولكن لابأس لواستعرضنا جانبا من قصة بلقيس من سورة النمل مظهرين جوانب القوة العقلية في هذه المرأة وما هو نوع الحوار الذي دار بين القوة الجسدية والقوة العقلية بينها وبين قومها .

1-أول جانب للدلالة على قوتها: هو قولها عندما وصلها كتاب سليمان من خلال الهدهد (قالت يا أيها الملأ إني ألقي إلي كتاب كريم*إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم*ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين)
فإنها من ذكائها عمت عليهم الذي ألقى إليها الكتاب فقالت: أُلقِيَ بصيغت المجهول مما جعل علامات التعجب على وجوههم كأنها تقول من ألقى إليها الكتاب نحن رسلها إلى الملوك فكيف ألقي إليها ومن الملقي ؟!
ثم تهيأتها لقومها بقبول مضمون الكتاب بقولها (كتاب كريم) فوصفت الكتاب بالكرم وهذا الكتاب كريم لأنه من عند ملك كريم وهو كريم لأنه وصل بطريقة عجيبة غريبة تدل على سعة ملك مرسله وعظمة سلطانه وقوته فلسرعة بديهتها استدلت من طريقة وصول الكتاب أن هذا الملك سخر له كل شيء حتى الحيوانات وهذا الهدهد نموذج على ذلك.

2-الجانب الثاني لقوة ذكائها: استشارتها لهم وقولها (قالت يا أيها الملأ أفتوني في أمري ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون) طلبت من قومها إبداء رأيهم وإسداء نصحهم في هذا الخطب المفاجىء ، قال الإمام النيسابوري : (أرادت استعطافهم ، وتطييب نفوسهم واستطلاع آرائهم) غرائب القرآن ورغائب الفرقان جـــ19ص94.

3- الجانب الثالث وهو الحوار الذي دار بينها وبين قومها ولعله أبرز نموذج لإظهار أن القوة ليست دائما بالجسد، بل القوة هي أكبر من هذا المفهوم الضيق، (قالوا نحن أولوا قوة وأولوا بأس شديد والأمر إليك فانظري ماذا تأمرين) قال سعيد حوى رحمه الله أرادوا بالقوة قوة الأجساد والآلآت وبالبأس النجدة والبلاء في الحرب (والأمر إليك) أي الأمر موكول إليك ، ونحن مطيعون لك فمرينا بأمرك نطعك ولا نخالفك ، وكأنهم أشاروا عليها بالقتال ، أو أرادوا : نحن من أبناء الحرب لا من أبناء الرأي والمشورة ، وأنت ذات الرأي والتدبير) الأساس في التفسير جـــ7ص4011-4012
لقد فوضوا الأمر إليها وردوا القول عليها ، لتصنع ما شاءت وهم رهن إشارتها
وهم منقادون لها راضون بحكمها.
ويقول الأستاذ سيد قطب رحمه الله وهنا تظهر المرأة من خلف الملكة المرأة التي تكره الحرب والتدمير ، والتي تنضي-أي تخرج- سلاح الحيلة والملاينة قبل سلاح القوة والمخاشنة والتي تتهيأ في صميمها لمواجهة الرجال بغير العداء والخصام !)
في ظلال القرآن جــ5ص2640
ولذا أجابت قومها بالقول ( إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة وكذلك يفعلون*وإني مرسلة إليهم بهدية فناظرة بما يرجع المرسلون)
لما رأت من كلام أولي الأمر من قومها حرصهم على الحرب، مع يقينها بأن سليمان قد بلغ من قوة جيشه وتنوع أسلحته أن الطير جندا من جنوده، فكيف تغامر بجيشها وتراهن بقوته في معركة غير متكافئة .
لذا - وهنا النقطة المهمة- قدمت لما تريد بمقدمة تهدف من ورائها إلى إدخال الخوف والفزع في قلوب قومها من وطأة الحرب ونهايتها الأليمة وذلك بقولها(إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزةأهلها أذلة وكذلك يفعلون) ، ثم انتهت إلى ما عزمت عليه من قبل وهو إرسال الهدية إلى سليمان عليه السلام ،(وإني مرسلة إليهم بهدية فناظرة بم يرجع المرسلون) ولقد عمدت إلى ذلك لتستميل فؤاده وتخطب وداده .
4- ولعل آخر مشهد من مشاهد هذه الملكة القوية بذكائها هو قولها لسليمان لما جاءته وسُئلت عن العرش (فلما جآءت قيل أهكذا عرشك قالت كأنه هو وأوتينا العلم من قبلها وكنا مسلمين) فأجابت بعد تأمل وتدبر إجابة تدل على ذكائها وفطنتها وسرعة بديهتها (قالت كأنه هو) ولم تقل هو لاحتمال أن يكون مثله لاعينه فاتت بكلمة (كأن) التي تدل على غلبة الظن لجواز أن يكون عرشها مع قيام الشك في أن يكون عرشا غير عرشها ، قال الإمام الطبرسي (فلم تثبته ولم تنكره، وقد دل ذلك على كمال عقلها حيث لم تقل :لا ؛ إذ كان يشبه سريرها لأنها وجدت فيه ما تعرفه، ولم تقل : نعم ؛ إذ وجدت فيه ما غير وبدل ولأنها خلفته في بيتها وحمله في تلك المدة غير داخل في قدرة البشر ، قال عكرمة : كانت حكيمة خافت أن تقول :هوهو فتكذب، وإن قالت :لا، تخشى أن تكذب ، فقالت (كأنه هو) شبهته به فقيل لها : فإنه عرشك فما أغنى عنك إغلاق الأبواب) مجمع البيان جــ7ص350(بتصرف).

حتى إن مطابقة الجواب للسؤال يدل على بلاغتها وفطنتها ، فإذا كان العرش قد نكِّر والسؤال قد صيغ بأسلوب محير، فإن جوابها أيضا لم يكن قاطعا ، فتُرِك المخاطب في حيرة، فهي لم تثبت ولم تنف، وفي ذلك ما يدل على رجحان فكرها واتساع أفقها وبلاغة تعبيرها.
و إن العلة في التغيير لكي يلتبس الأمر عليها ويعرف مدى ذكائها وفطنتها وسرعة بديهتها (ننظر أتهتدي أم تكون من الذي لا يهتدون) لذلك لما عاينت جلالة ما آتاه الله انقادت لأمر الله تعالى وعرفت أنه نبي كريم وأسلمت وقالت رب إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين) .
هذه القصة أطلنا فيها بعض الشيء لكن أردنا من خلالها أن نقول إن هذا الأنموذج الذي ضرب الله فيه المثل لهو دليل على أن القوة وإن كانت عادة تصرف إلى معنى القوة الجسدية لكن هي في العقل أقوى وأهم بكثير وما مثل بلقيس ببعيد .
وإذا رجعنا إلى الحياة الزوجية فإننا نقول إن الصراع القائم بين الرجل والمرأة سببه الفهم الخاطئ لمعنى القوة فلو قسمت الأدوار بين الرجل والمرأة على قاعدة قوله تعالى: (ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن واسألوا الله من فضله إ ن الله كان بكل شيء عليما) فإن هذا الإشكال سيزول ولو ربي أبناؤنا وبناتنا منذ الصغر على مفهوم أن الرجل قوي في نصيبه والمرأة كذلك قوية في نصيبها، كما قال الله تعالى فلن نقع في إشكالية من الأقوى وهذه الصراعات الدائرة في بيوتاتنا والتي تهدمها على رؤوس أصحابها فتجعل العائلة كلها ضعيفة بسبب العقد التي نشأت عليها وربت عليها أبناءها .
ألم يحمي الله نبيه موسى بحضن امرأة استطاعت أن تحصل على استثناء من قرار الدولة بعدم قتل هذا الطفل، واستمالت قلب أعظم طاغية في التاريخ، فرعون مصر بعاطفتها. وذلك بقولها (وقالت امرأة فرعون قرت عين لي ولك لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا وهم لا يشعرون) ؟!. فهنا أليست العاطفة في هذه المرأة أقوى من عضلات آلاف الرجال ، الجواب بلا شك نعم .إذا المرأة قوية فيما فضلها الله به على الرجال ، كما أن الرجل قوي فيما فضله الله به على النساء.ومن أجل هذا فإن الأمور التي هي من اختصاص النساء كان الصحابة يحتكمون فيها إلى قولهن. فعن أبي سلمة قال: جاء رجل إلى ابن عباس وأبو هريرة جالس عنده فقال : أفتني في امرأة ولدت بعد زوجها بأربعين ليلة . فقال ابن عباس آخر الأجلين . قلت أنا وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ) قال أبو هريرة : أنا مع ابن أخي (يعني أبا سلمة). فأرسل ابن عباس غلامه كريبا إلى أم سلمة يسألها فقالت : قتل زوج سبيعة الأسلمية وهي حبلى فوضعت بعد موته بأربعين ليلة فخطبت فأنكها رسول الله صلى الله عليه وسلم . رواه البخاري ومسلم
فلتتفكر المرأة المسلمة بهذا، ولتذكر أن امرأة واحدة استطاعت أن تجمع العلم على تنوعه وصعوبته، يسألونها عن عويص العلم ومشكله فتجيبهم جوابا مشبعا بروح التروي والتحقيق مما لايتسنى إلا لمن بلغ في العلم مقاما عليا، وقد قالوا - أي الصحابة- ما أشكل علينا أصحاب محمد أمر قط فسألنا عنه أمنا عائشة إلا وجدنا عندها علما ....قال عروة بن الزبير : (ما رأيت أحدا أعلم بالقرآن ولا بفرائضه ولا بحلال ولا بشعر ولا بحديث العرب ولا بنسب من عائشة . وقال أيضا ما رأيت أعلم بفقه ولا طب ولا شعر من عائشة )... إن عائشة كانت وحيدة بعصرها في ثلاثة علوم علم الفقه وعلم الطب وعلم الشعر . عمر رضا كحالة : أعلام النساء في عالمي العرب والإسلام جـــ3ص104(بتصرف)
قال ابن سعد وقيل كانت عائشة قد استقلت بالفتوى في خلافة أبي بكر وعمر وعثمان وهلم جرا إلىأن ماتت يرحمها الله ) الطبقات الكبرى جـــ2ص374
وأخيرا إن كان من كلمة فعلينا أن ننشر ثقافة ما للمرأة من فضل على الرجال حتى لا يتمنوا الذكورة وأن نصحح مفاهيم الرجال أن القوة الجسدية ليست كل شيء

الرياضة في الإسلام تهدف إلى القوة

إن الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى، والقيام بمهمة الخلافة في الأرض تحتاج إلى جهد وطاقات جسدية، حتى يتم أداؤها على الوجه الأكمل . لذا حضت التربية النبوية الكريمة على بناء الفرد المسلم على أساس من القوة.

عن أبي هريرة tأن رسول الله r قال: " المؤمن القوي خيرٌ وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير، إحرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز " رواه مسلم.

ومن أجل بناء الأمة القوية، إمتدح اللهY، الملك صاحب الجسد القوي، القادر على تحمل الشدائد، وجعل موهبته من العلم والقوة سبباً لترشيحه للملك قال تعالى: ] قال إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم [.

كما وصف الله سبحانه كرام أنبيائه بقوله عنهم: ] أولوا العزم من الرسل [. ولما رأت ابنة شعيب مظاهر القوة عند سيدنا موسى عليه السلام قالت لأبيها، كما جاء في سياق القصة في القرآن الكريم: ] إنَّ خير من استأجرت القوي الأمين [.

وهكذا نرى كيف ربط الإسلام قوة الإيمان بالإهتمام بقوة الأبدان، والغاية من القوة أن تكون الأمة المحمدية مرهوبة الجانب، منيعة محمية، عزيزة كريمة. وهذا أمرٌ من الله سبحانه لقادة الأمة الإسلامية في قاله تعالى: ]وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة [.


MOHAMED
فريق الادارة
فريق الادارة

عدد الرسائل : 2646
نقاط : 2047109
تاريخ التسجيل : 01/08/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى