الزعيم الشهيد البطل
اهلا و سهلا بجميع زوار المنتدى

منهج اسلامي فردي لدراسة الطب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

منهج اسلامي فردي لدراسة الطب

مُساهمة من طرف messi 10 في السبت فبراير 05, 2011 11:52 am

إذا كنا قد تحدثنا في المقالين السابقين عن أوجه متميزة لتفوق علماء الطب المسلمين، سواءً في مسألة ابتكار المستشفيات، أو في مسألة تطور علم الطب والأبحاث الطبية، فإن ذلك لم يأت أبدًا بصورة عشوائية غير مدروسة، وإنما كان هناك منهج واضح قاد إلى هذا المستوى الراقي في البحث، وقاد إلى نتائج متميزة في هذا العلم الهام.

ولهذا المنهج الحضاري الراقي خصائص كثيرة، أحببت أن أقف في هذا المقال على ثلاث جوانب منها قادت إلى هذا التميز الملموس:



أما الخاصية الأولى: فهي أن الحضارة الإسلامية كانت منفتحة تمام الانفتاح في أمور العلوم الحياتية على غيرها من الحضارات، ولم يكن هناك أي حرج في أن يأخذ العلماء المسلمون من غير المسلمين، أو أن يعطي علماء المسلمين سواهم من غير المسلمين... فكان العلماء المسلمون ينظرون إلى العلوم الحياتية كميراث إنساني عام تستفيد فيه كل أمة من تجارب الأمم الأخرى، ولم يكن الطب بمنأىً عن هذه النظرة، بل كان من أهم العلوم التي اعتنى المسلمون فيها بالجمع والتطوير والابتكار؛ لأنه من أهم العلوم الإنسانية، بل إن كثيرًا من علماء المسلمين يعدون الطب هو أشرف العلوم الإنسانية بعد العلوم الشرعية؛ وذلك لحاجة الناس إليه، ولكونه يحفظ الروح، والعقل، والجسد.. ومن ثم يحفظ الإنسان لأداء مهامه الشرعية والحياتية في الدنيا، ولذلك نجد أن الطب من أوائل العلوم التي اهتم علماء المسلمين بالبحث فيها، عن طريق ترجمة أعمال السابقين من الأطباء من الحضارات المختلفة، وكانت أولى هذه المحاولات على يد "خالد بن يزيد الأموي المتوفى سنة 85هـ" الذي اهتم بالطب والكيمياء، وبدأ يترجم الكتب اليونانية، وخاصة ما كان موجودًا منها في مكتبة الإسكندرية بمصر..



وفي عهد الخلافة العباسية تزايدت حركة الترجمة بشكل ملحوظ، وخاصة في عهد هارون الرشيد رحمه الله، ثم ابنه (المأمون) من بعده، وانفتح أطباء المسلمين انفتاحًا غير مسبوق على كل العلوم الطبية من مختلف الحضارات؛ فترجمت المؤلفات اليونانية والفارسية والهندية والرومانية والسريانية في الطب.. واطّلع المسلمون على كمٍّ هائل من التجارب، وبخاصة التجارب اليونانية القديمة.. ولعلنا لا نبالغ إذا ذكرنا أن الذي عرَّف الأوروبيين بتاريخ أجدادهم اليونان هم المسلمون؛ لأن كتب الأطباء اليونانيين والرومانيين كانت مهمَلة في الأديرة والكنائس وبعض القصور والمكتبات... فأخذت تلمع في سماء الدنيا أسماء لأطباء يونانيين لم تكن معروفة قبل ذلك مثل: أبقراط، وجالينوس، وغيرهما...

ولابد هنا أن نلفت الأنظار إلى ثلاث نقاط هامة في هذه الخاصية (خاصية الانفتاح على الغير):



النقطة الأولى: أن الأطباء المسلمين كانوا من الأمانة والنزاهة بحيث إنهم دائمًا كانوا ينسبون الفضل لأهله، وما ادعى طبيب مسلم اكتشافًا طبيًا أو سبقًا علميًا نقله من عالم من الحضارات الأخرى، بل امتلأت كتب الأطباء المسلمين بأسماء العلماء الذين نقلوا عنهم، وأعطوهم التقدير الكافي والتبجيل الواضح.. وانظر إلى كلام العلامة الإسلامي الطبيب المشهور "أبي بكر الرازي" صاحب كتاب الحاوي "وهو من أعظم الكتب في تاريخ الطب" وهو يقول:

".. ولقد جمعت في كتابي هذا جملاً وعيونًا من صناعة الطب مما استخرجته من كتب (أبقراط) و(جالينوس) و(أرماسوس)... ومن دونهم من قدماء فلاسفة الأطباء، ومن بعدهم من المحدثين في أحكام الطب مثل (بولس) و(آهرون) و(حنين بن إسحاق) و(يحيى بن ماسويه)... وغيرهم".



هذه الأمانة العلمية في أبهى صورها كانت فعلاً من أعظم مناقب علماء المسلمين، وبخاصة أن المعاصرين من أبناء الأمم الأخرى لم يكونوا يعرفون تاريخ أجدادهم، وبالتالي فقد كان من الممكن جدًا أن تُسرق أبحاثهم، لولا البعد الأخلاقي العميق عند علماء المسلمين.



وأما النقطة الثانية فهي: أن أطباء المسلمين لم يقفوا أبدًا عند حد النقل والترجمة، وإنما أخذوا تدريجيًا في تطوير ما نقلوه، ثم وصلوا إلى مرحلة الابتكار والتأليف، بل تناولوا ما نقلوه بالنقد والتحليل، ولم يكن هناك أدنى تردد في تناول نظريات مشاهير الأطباء القدماء بالتعليق والإضافة والحذف.. وأحيانًا بالاعتراض الكامل على المحتوى، وذلك مثل ما فعله ابن النفيس رحمه الله (وهو من أشهر علماء المسلمين) عندما رفض نظرية جالينوس كلية في اتجاه سير الدم من القلب، وقاده هذا الاعتراض إلى اكتشاف الدورة الدموية الصغرى، فكان ذلك سبقًا علميًا هائلاً.



لقد كان الأطباء المسلمون علماء بحق، وكانوا يتميزون بعقليات مفكرة، وطاقات جبارة, مما يسّر لهم قيادة البشرية لعدة قرون في هذا المجال الهام من مجالات العلوم.



النقطة الثالثة هي: أن الأطباء المسلمين لم يجعلوا الطب حكرًا عليهم، حتى في زمان قوة دولتهم, بل فتحوا الباب لكل العلماء المعاصرين من الديانات الأخرى؛ ليدلوا بدلوهم، وليساهموا بإنجازاتهم في سبيل تقدم هذا العلم الهام.. علم الطب؛ فظهرت أسماء نصرانية ويهودية مؤثرة في علم الطب مثل (قسطا بن لوقا البعلبكي) و(أبي النصر المسيحي) و(هبة الله بن جميع الإسرائيلي) وغيرهم..

وغيرهم... لدرجة أن هناك عائلات نصرانية كاملة كان اهتمامها الأساسي منصبًا على علم الطب، وبرعت فيه, وتبوأت فيه مكانة مرموقة في الدولة الإسلامية، وذلك مثل عائلة (آل بختيشوع) النصرانية.. التي ظلت تحترف الطب لثلاثة قرون كاملة، وكان لها مكانة عظيمة عند خلفاء بني العباس، ومن أشهر علمائهم (جبرائيل بن بختيشوع) الذي كان الطبيب الخاص لجعفر البرمكي (أحد كبار رجال الدولة في عهد هارون الرشيد رحمه الله).. وتكفي الإشارة إلى أمر يدل على مدى التسامح الذي كان عند قادة المسلمين، ومدى الاقتناع عندهم بقبول الآخر، وهو أن الناصر صلاح الدين الأيوبي -رحمه الله- عندما دخل مصر، كان بصحبته ثمانية عشر طبيبًا، من بينهم ثمانية مسلمون وخمسة يهود وأربعة من النصارى، وسامري واحد...

وهكذا أعطت الحضارة الإسلامية غيرها كما أخذت منهم، وهكذا يجب أن يكون تعامل المسلمين مع العلوم الحياتية بصفة عامة.



كانت هذه هي الخاصية الأولى من خصائص المنهج الإسلامي الحضاري في دراسة الطب، أما الخاصية الثانية فهي: أن المنهج الإسلامي كان يعتمد على التجربة والمشاهدة والفرض، بمعنى أنه لم يكن منهجًا فلسفيًا نظريًا بحتًا، وإنما اعتمد (وبشكل رئيسي) على التجارب العملية والتطبيقات الواقعية، وهذا يميزه جدًا عن المناهج الطبيعية اليونانية، والتي كانت في أغلبها فلسفات نظرية، لا تطبيق لها في الكثير من الأحايين -حتى وإن كانت صحيحة!-.. أما الأطباء المسلمون فقد اعتمدوا (المنهج التجريبي) وذلك بتجربة طرق مختلفة للعلاج، وملاحظة الفروقات بين هذه الطرق، وتسجيل ذلك بعناية ودقة..



واهتم الأطباء المسلمون بتسجيل الملاحظات اهتمامًا بالغًا؛ فقد كانوا يدوّنون ما يشاهدونه في الحالات المرضية المختلفة، كما اهتموا بمحاولة تبرير هذه الملاحظات بما يستطيعون، أو محاولة ابتكار العلاج المناسب لكل حالة، وبذلك حدث المزج الرائع بين العلوم النظرية والعلوم العملية، واستفادت البشرية من جهود العلماء السابقين واللاحقين.



يقول ابن سينا العلامة الإسلامي المتميز: "تعهدت المرضى، فانفتح علي من أبواب العلاجات المقتبسة من التجربة ما لا يوصف..".

ويمتعنا (الرازي) رحمه الله في هذا المجال بكلام في غاية النفاسة والفائدة، حيث يقول: "عندما تكون الواقعة التي تواجهنا متعارضة مع النظرية السائدة، يجب قبول الواقعة، حتى وإن أخذ الجميع بالنظرية السائدة تأييدًا لمشاهير العلماء..", فهو يقرر أن الجميع قد ينبهر بآراء العلماء المشهورين الكبار، ويتوقف عند نظرياتهم، إلا أن التجربة أحيانًا ما تتعارض مع النظرية، فهنا يجب علينا رفض النظرية - وإن كانت لمشاهير العلماء - وقبول التجربة والواقعة، والبدء في تحليلها والاستفادة منها.



وانطلاقًا من هذا المنهج العظيم، وهو منهج الاعتماد على التجربة والملاحظة, وافتراض الفروض، ومحاولة تطبيقها..لم يقبل الأطباء المسلمون بالأجهزة والأدوات القديمة التي استخدمها قدماء الأطباء اليونانيين والفارسيين، بل بدءوا يفكرون في أدوات جديدة، وابتكروا أنواعًا عدة، وجربوها، فما أثبت كفاءته منها استخدموه وطوّروه.. حتى وضعوا بذلك أسسًا علمية لكثير من أدوات الجراحة والولادة وعلاج الأسنان، وعلاج كسور العظام، وصلت أحيانًا إلى حد الإبهار، وبخاصة إذا نظرنا إلى التوقيت المبكر الذي ظهرت فيه هذه الآلات، وإلى خلو العالم في ذلك الوقت من أي منافس في هذا المجال، وليس أدل على ذلك من إنتاج الجراح الإسلامي الفذ (أبي القاسم الزهراوي) الذي أبهر العالم -ولعدة قرون - بأدواته الجراحية التي ابتكرها واستعملها بنفسه، وسجلها في كتابه الرائع (التصريف لمن عجز عن التأليف)، وأصبحت هذه الآلات العبقرية هي النواة التي طورت بعد ذلك بقرون لتصبح الأدوات الجراحية الحديثة.. وتجدر الإشارة هنا إلى أن (الزهراوي) هو أول من ابتكر الآلة التي تستخدم في الحقن (الحقنة)، وكان يسميها (الزراقة)، ولا يخفى على لبيب إلى أي حد كانت الإضافة التي قدمتها تلك الآلة البسيطة في تركيبها.. العبقرية في فكرتها.. بالغة النفع في علاج المرضى.



أما الخاصية الثالثة الفريدة التي ميزت المنهج الإسلامي في دراسة الطب عن غيره من المناهج فهي: خاصية الاهتمام بالضوابط الشرعية في العلاج؛ فكل مناهج الأرض في كافة العلوم تفكر وتبتكر وتنفذ دون ضابط شرعي، أو دليل إلهي على صحة أو بطلان عمل من الأعمال، لكن الطب الإسلامي تميز بأنه كان يستمد أصولاً ثوابت من القرآن والسنة ميّزته عن شتى المناهج الأخرى..



وليس معنى هذا أن القرآن والسنة وضعا التفاصيل الدقيقة لعلاج الأمراض؛ فلا نعالج مرضًا إلا بدليل! ولكن معناه أن هناك أطرًا عامة، وحدودًا خاصة وضعها الإسلام لتكون هاديًا للأطباء المسلمين، ولكافة العلماء وعموم الناس لكي ينجحوا في الوصول إلى الحق وإلى الخير والصلاح في كل فروع الحياة، ومن هذا المنطلق نفهم قوله عز وجل: "ما فرطنا في الكتاب من شيء".



وعلى سبيل المثال فإن الأطباء المسلمين كانوا يحترمون القاعدة الشرعية الأصيلة التي رواها أبو دواود عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله أنزل الداء والدواء، وجعل لكل داءٍ دواءً، فتداووا.. ولا تداووا بحرام", ومن هنا لم يكن مقبولاً أبدًا عندهم أن يعالجوا مرضًا بخمرٍ أو نجاسة، أو بفعل منكر؛ فقد أغلق لهم هذا الحديث الشريف أبوابًا كثيرة من الشر؛ لأن الله عز وجل يعلم ما يُصلح عباده وما يُفسدهم..



ومثال ذلك أيضًا أن الأطباء المسلمين لم ينساقوا وراء ما كان شائعًا في زمانهم من أمور العلاج بالدجل والشعوذة، وإنما استخدموا الأسلوب العلمي الراقي في علاج الأمراض، وقادهم هذا إلى اكتشاف الكثير من الأمراض النفسية، ومعرفة طرق علاجها.

ومثال ذلك أيضًا عدم استخدامهم الكي في العلاج؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك، كما في صحيح البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "..وأنهى أمتي عن الكي".



وبذلك أغلق الأطباء المسلمون هذه الصفحة من طرق العلاج، والتي أثبت الطب الحديث بعد ذلك أنها مجرد تسكين مؤقت، ليس له فائدة حقيقية.



ومن أمثلة ذلك أيضًا عدم استخدام الأطباء المسلمين للسحر في العلاج، مع علمهم أنه علم له أصول، ولكنه علم منهي عنه شرعًا، بل إنه من الكبائر ومن الموبقات السبع، كما روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه.. من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اجتنبوا السبع الموبقات... ذكر منها: السحر".



كما أن الاهتمام بالقرآن و السنة أرشد الأطباء المسلمين إلى كثير من وسائل العلاج التي أثبت الطب الحديث كفاءتها، بل وإعجازها.. وذلك مثل الاستشفاء بعسل النحل، وحبة البركة، والحجامة... وغير ذلك من أنواع العلاج التي حفِلت بها كتب السنة النبوية.



فهذه خصائص عظيمة وفريدة ميزت المنهج الإسلامي في دراسة الطب عن غيره من المناهج، ومكنته من وضع أصول راسخة لهذا العلم العظيم، ويسرت لعلمائنا الأفذاذ أن يقودوا البشرية كلها لعدة قرون..



ويبقى لنا في هذا المقال أن ننوّه إلى أن الطب في الإسلام لم يكن مجرد صنعة لإنسان يتكسب منها مالاً، أو يرقى بها إلى منصب أو مكانة... وإنما كان علمًا إنسانيًا بحتًا، يهدف إلى خير الأرض وصلاحها.. وهذا البعد الإنساني عند الأطباء المسلمين كان جليًا ومتميزًا جدًا لدرجة مبهرة، ولا يصلح أن نتناوله الآن بصورة عابرة، ولذلك سنفرد له المقال القادم إن شاء الله, ونسأل الله أن يعز الإسلام والمسلمين.

د. راغب السرجاني
avatar
messi 10
عضو مشارك
عضو مشارك


عدد الرسائل : 165
الموقع : http://counter-strike.yoo7.com/
نقاط : 237
تاريخ التسجيل : 12/01/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: منهج اسلامي فردي لدراسة الطب

مُساهمة من طرف alg1dove في السبت فبراير 05, 2011 1:42 pm

شكرااا جزاك الله خيراااا

__________________________

شَيْءٌ مَاْ يَدْفَعُنِيْ إِلَىْ التَفَاؤُلِ وَ الأَمَلْ

لَاْ أَعْلَمُ مَاْ هُوَ وَلَاْ أَسْتَطِيْعُ مُقَاوَمَتُهْ




I love all my Friends & My Family ^.^
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
مبْدِعَـﮧْ حَتَّى فِي ـأَخْطَآْئِي
avatar
alg1dove
فريق الادارة
فريق الادارة


عدد الرسائل : 3003
نقاط : 4424
تاريخ التسجيل : 18/11/2010

http://hanane.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: منهج اسلامي فردي لدراسة الطب

مُساهمة من طرف عذبة القلب في الأحد فبراير 13, 2011 6:34 am

مشكووووووووووووور اخي على الطرح الرائع والمتميز

__________________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
avatar
عذبة القلب
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 347
الموقع : http://www.mobdi3ine.com/vb
نقاط : 584
تاريخ التسجيل : 22/11/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى